التزام    Facebook Twitter Google Plus Pinterest Mail

MOCICA

ثلاث مراحل لتغيير العالم

محتويات

I حل مناسب

بدون المال نحو :تعميم الاتفاقية

السياق الصحيح

بما أن التحكّم فينا بدأ قبل ولادتنا، فمن الصعب علينا أن نتخيل فورا نتائج سقوط النظام النقدي على تصرفات الإنسان. ستكون بدون شك و بدون استثناء جد مفيدة كما سنبرهن لكم.

أولا، سيمحي هذا التغيير للنموذج الفكري روح المنافسة و الرغبة في السيطرة و لن يعطي الفرصة لأحد أن يضغط على أحد و لا أن يثير الرغبة للمادة.

سينتهي القلق الناتج عن الالتزامات و الديون و الأرباح و النزاعات. ستكون و ستبقى ذهوننا أكثر حرية و انفتاحا للآخرين.

زيادة على ذلك، تصرفاتنا متعلقة ضمنا بالصّورة التي نريها للآخرين لأننا نريد نيل اعجابهم و احترامهم. بدون النظام النقدي ستظهر شخصيتنا الحقيقية بما أنّنا لن نستطيع اخفاء شيء وراء المنطق الذي يفرضه نظام كالنظام النقدي. لن يذهب أحدا ضحية البطالة أو يتحمل أحدا نظاما لا يترك له خيارا. أفعالنا و "امتناعنا عن الفعل" سيكشفان للآخرين عن شخصيتنا الحقيقية.

هذه نقطة أساسية : لن تبقى نظرتنا للعالم و للآخرين مبنية على المادة بل ستتأسس على الكيان. لن تتطلب هذه الرؤية الجديدة أي عمل على أنفسنا بما أنها ستكون نتيجة سعيدة و حتمية لهذا التغيير. نظرة كهذه جدّ مفيدة لعلاقاتنا الاجتماعية لدرجة يصعب لأغلبيتنا تخيلها في الوقت الحالي.

.طبيعة الإنسان أن يكون سعيدا، أن يعطي معنى لحياته، أن يكون له حلقة إجتماعية يزدهر فيها، أن يحقق مشاريعه و أن تكون حياته جميلة و مشوقة. لكي يكون ذلك، يحتاج الإنسان إلى امكانيات.

في عالم لا يرتبط ذلك بوسائل مادية و يمنح الحرية المطلقة و إمكانية تحقيقها للجميع، لن يستطيع أحد البقاء بدون فعل أي شيء مدة طويلة. فبالعكس تماما،، سيتجه كل منا من نفسه نحو تحقيق مشاريع شخصية تتعلق غالبا بالجماعة.

لما نتصور بأن التحرر من كل شيء (ما عدا التعدي على الفرد) سيدفعنا إلى عالم منهار أو خطير؟ لما هذا التصوّر بما أن قناعتنا الوحيدة هي أن النظام الحالي هو المنهار و الخطير و ذلك لحد كبير. إن تأطيرنا و مراقنتنا لا يحمياننا من شيء فهما يفيدان النظام، المسؤول الوحيد عن وجودهما

لا لزمة لمطفأة الحريق عند عدم وجود حريق.

-نهاية تكييف

عندما نتخيل أنفسنا في عالم ينعدم فيه المال، نتصور على غير حق سيناريو غير متوازن و فوضوي فإذن خطير. عندما نلاحظ يوما بعد يوم عبر وسائل الإعلام درجة عنف الإنسان و أنانيته، نتخيل كارثة كبيرة في حالة أعطيناه أكثر حرية. إن هذا الخطأ في التصور ما هو إلاّ انعكاس تكييفنا العميق.

فكلما ضاق قفص الحيوان كلما زادت شراسته. هذا ناتج عن الحالة التي يعيشها و ليس عن طبيعته. فكلّما ضغط النظام على الفرد كلما تصارع و أصبح عنيفا و انفراديا و مدمرا. نلاحظ جيدا بأن الأشخاص الذين لديهم إمكانيات مادية أكبر تمنح لهم حرية أكبر، أهدئ و أكثر اندماجا في المجتمع كونهم يظنون بأنهم حرون.

تتوالد نسبة العنف و الفردية مع نسبة ضغط النظام للفرد.

تشكل الحرية شرطا أساسيا للهدنة و للترابط الاجتماعي فنقصها يفتح المجال للعنف و النزاع

الذات : منظم الإنسان في العالم الحر

ن هؤلاء الذين لا يمكنهم العمل و الشعور بالنفع اليوم، كثيرون و لا أحد يحس بالسعادة و هو يشعر بأن "لا لزمة له" فالعمل عماد الازدهار و لا وجود له بدون "الذات"

يسمح نظامنا الحالي و بعدة طرق بأن يحسّ الفرد بأنه نافع و ذلك بدون أن يعطي نوافع حقيقية للحياة : عندما نقدم خدمات متعلقة بالنظام المالي و كل ما ينتج منه. في عالم الغد الحر الطريقة الوحيدة للشعور بأننا ننفع هي مساعدة الآخرين و العيش على كوكبنا. لن يمكن لأي نشاط في عالم كهذا أن يشعر أحدا بأنه نافع بدون أن يكون لذلك نتيجة موجبة للإنسان و الطبيعة و بالتالي "للحياة".

لا يعطي العيش للنفس فقط هذا الاحساس و لا يمكّن أيضا من انشاء حلقة اجتماعية. زيادة على ذلك فإن إبقاء كافة الأعضاء الضروريين في حياتنا ( الفلاحون، المزارعون، الحرفيون، المعالجون، الباحثون، العلميون، المعلمون، خادمو الأشخاص بكل الكيفيات، إلخ ) سوف يوفر لنا كل اليد العاملة المتحمّسة.

يشكل الإيثار شرطا طبيعيا لا بد منه للإنسان لإرضاء الذات و هو مكتسب من الجميع و من يمكن تنفيذه بقدر المراد.

ينسب النجاح في العالم المادي إلى النجاح المالي، إلى الوصول للمادة، إلى المرتبة في التدرج، إلى السلطة و الشعبية بينما لن يمكنه الانتساب في عالم الكيان، إلاّ للشعبية فقط. لن تقيم الذّات إلاّ بالرد على صفاتنا الانسانية فقط.

.ليس للذات لا شكلا و لا مظهرا مسبق التعريف. فهي ليست أنانية أكثر منها عطاء و لا تخضع إلا لقانون وحيد : أن نقيّم. لكي يكون لنا الإحساس الأساسي بأننا ننفع. ستبحث الذات عن احترام النفس عن طريق الإيثار الإجباري. بنفس الطريقة سنبحث عن صورتنا المنعكسة من أبصار الآخرين بالشعبية التي لا وجود لها بدون العطاء من النفس

.لا بدّ من إيجاد منفعة في المجتمع لكي نعطي معنى لوجودنا. مهمّة كلّ منّا تنتمي تماما إلى هويته و لهذا فإننا نبحث عنها دوما. إنها ضرورية لتوازن و سعادة كل فرد. فلما نستغني عنها بما أن لا شيء يدفعنا لذلك؟

ضرورة من العالم الحر

لتطور طبيعي والأمثل للمجتمع ونحن لسنا في حاجة لا هيمنة، عقيدة أو سلطة أخرى "أعلى" للتحقق من صحة ما يجب أن تكون جيدة بالنسبة لنا وما هو ليس كذلك. وهو مفيد للشركة تسبب بطبيعتها الافتتان، وهي ليست بشكل طبيعي تختفي. انها بسيطة على هذا النحو.

لأجل تطور طبيعي و أوجّ للمجتمع، لسنا بحاجة لأي نقابة و لا أي عقيدة أو سلطة "عالية" أخرى لتثبيت ما هو جيد لنا أو لا. سيتنج بشكل طبيعي ما هو نافع للمجتمع ولعا و سيختفي بنفس الشكل الطبيعي ما هو غير نافع. و ذلك بكل بساطة. النقل من شخص لآخر و شبكات الإعلام كافون من أجل أن يعرف كل فرد إلى أين يتجه حسب حاجياته. يمكننا أن نكون متأكدين من جودة الخدمات بفضل الذات هنا كذلك.ستصبح الذات حينما يبعد دافع الفائدة، محرك المهارة المرادة. لا أحد يرغب بالشعور بعدم النفع أو بعدم اتقان المجال الذي يعمل فيه. سنسعى طبيعيا على أن ننفع و أن ننال التقدير و أن يعترف بنا و أن يكون لنا سمعة جيدة لأجل أن تقيم ذاتنا و أن نجد مكانتنا بين الآخرين.

يمكننا أن نثق بخياراتنا الشخصية لأنها ببساطة الأفضل. فلا يمكن لأحد أن يدّعي بأنه يعرف أكثر من الآخر ما هو الأحسن له. لا نحتاج لأي معرفة جامعية مسبقة و لا لأي موافقة غير موافقة ضميرنا من اجل أن نختار ما هو الأفضل لنا.

إننا تقريبا 7 مليار نسمة على الأرض و أغلبيتنا متأكدون من معرفة النظام الأفضل للجميع مع أن هناك نظام وحيد يلائم الكل. إننا 7 مليار مصرون على خطأ قناعاتنا.

لكي نتقدم في الاتجاه الصحيح، يمكننا الاعتماد على النظام الوحيد الذي يمكن أن يناسب الجميع و الذي يشكل إلى حدّ بعيد النظام الأوجّ و هو الذي سارت معه و عليه الطبيعة دوما ألا و هو اختبار العالم الحر.

سنتّبع الطريق الصحيح – لأنه يوجد حقا- باختبار و اقتراح مبادئ و قناعات كل من يريد و بدون فرضهم على أحد. لا بد أن يسير كل شيء على مبدأ الاتفاق المتبادل بين الأطراف المعنية و بدون انتظار موافقة الآخرين.

أضخم من الأخطاء المتكاتلة المفروضة من طرف التجمعات السياسية و الأكادمية و الإديولوجية و العقيدية، الطاغية و الذاتية المعلنة التي تظن بأنها تملك معرفة علوية، فإنها تمنعنا زيادة على ذلك من التفكير الذاتي.

إن وضعنا كل شخص أمام إيديولوجيته و إيمانه و قناعاته الناتجة عن تجربته الشخصية، سنلقى نظام تطور "بيولوجي". الاختيار الطبيعي للذي هو مفيد للإنسان من خلال تجارب اختياراته الشخصية.

لا ينبع من نظام كهذا إلا مزايا، و هي عديدة : حرية التفكير و التصرف، تطور الضمير الشخصي من خلال التجربة، تحسين المسؤولية الاجتماعية، تحقيق الأمثلية للهيكلة الاجتماعية، سكون جونا الاجتماعي، سهولة و انسجام من أجل نمو عام. أخيرا، عندما نتعوّد أن نفكّر و نحلّل من نفسنا و بدون ضغوط خارجية، سنحمي أنفسنا نهائيا من كلّ تلقين ممكن.

أسطورةالذعر

عندما تؤخذ في هذا الحدث، الإنسان لم يعد يخاف. فقط المجهول هو رهيب للناس
انطوان دو سانت اكسوبيري

الدراسات السوسيولوجية من الأحداث التي تبدو لنا للحث على الذعر اقول فعلا لنا عكس ذلك تماما.خلال الأحداث المتطرفة مثل الكوارث الطبيعية أو الهجمات الإرهابية، فإنها يمكن أن نستنتج بوضوح أن التضامن والانضباط والهدوء تسود الأنانية والنهب والذعر.

طوال تاريخ أبحاثنا,يستند إلى أكثر من 700 حالة,سأكون بالحرج أن أذكر (....) إلا إذا كان بعض الأحداث الهامشية التي تقع الذعر
إنريكو كوارانتلي
أحد مؤسسي :مركز بحوث الكوارث

إذا كان هذا السلوك الذكاء الفطري صالحة في حالة الأحداث غير المتوقعة,عانى ومخيف,بل لعله أكثر الظروف يمكن التنبؤ بها في ظل اختيار في وقت مبكر,مطلوب وافتراض عدم وجود أضرار مادية وبشرية.

IIمشروع MOCICA

سنفصل هنا المشروع MOCICA الذي تعمّدنا أن نبسّط وصفه لللأهمّ. ستأتي فعاليته من بساطته و مرونته.

يتبع المشروع ثلاث مراحل منطقية، بسيطة، فعّالة ومطمئنة .

منطقية بما أنها تتبع تفكيرا أوجّا و متناسقا حسب الترتيب الزمني، منطلقا من الوضع الحالي و متّجها إلى هدف مشترك لا يعرف اختلاف الثقافات و لا الحدود، و هذا باعتبار امكانياتنا الموجودة حاليا لا غير.

بسيطة بما أنها لا تحتاج لأي براعة و لأي جهد شخصي و لا يمكنها أن تضعكم في وضع صعب أو غير مرغوب.

فعالة :لأنه في بساطته وشرعيتها، فإنه من المستحيل لكبح عمل أحد أعضائها، وهو في حد ذاته سوف تجلب أعضاء آخرين .

مطمئنة لأن طبيعة هذا المشروع ذاتها تستدعي أن يتفق الجميع على شيء لكي يحدث. هذا يعني أننا لن نقطع أي مرحلة إلاّ إذا كنّا متأكّدين من نجاحها إن افترضنا أنّنا لن نصل إلى العدد اللازم من الأشخاص، فسوف نستمر بالعيش في النّظام الحالي. سنعود إلى نظامنا الحالي و بدون أي أثر مالي أو آخر..

بما أنه تغيير نموذج فكري على المستوى الكوكبي، فسنستهدف استراتيجية شاملة و لن نعالج إلاّ الأساسيات. المراد أن تكون هذه النقطة وجيزة قدر المستطاع لكي يسهل فهمها و يبسط للجميع.

كل أعضاءMOCICA مقتنعون بأن:لا توجد أي عقبة و لا أي مشكلة، توجد فقط تكييفات

سيمكنكم مع هذا الوصف ملاحظة وجود كل العناصر الضّروريين لنجاح هذا المشروع و ذلك على المستوى العالمي

إن تردّد أحد فلنترك له وقتا للتفكير و لاختيار الطريقة التي يريدها لتطوير عيشه.

من المؤكد أن الوقت يلعب لصالحنا.

عندما تنتهك الحكومة حقوق الشعب، فالانتفاضة هي، للشعب و إلى الشعب و لكل فئة من الشعب، أكثر الحقوق تقديسا و أعلى الواجبات لزمة.
الفقرة 35 من بيان حقوق الإنسان و المواطن
25جوان 1793

المرحلة الأولى : التجمع

نحن حاليا في هذه المرحلة.

يتعلّق التّجمع بنقطتين أساسيتين : معرفة المشروع و أهمّية القيم الأخلاقية.

تستدعي النقطة الأولى توزيعا عريضا و موسعا للمشروع MOCICA. إمكانياتنا كثيرة مع الانترنت و الشبكات الاجتماعية. إنّنا على علم بأنه لا يتطلع الجميع على كل ما يصله عبر هذه الشبكات، عليكم أن تشجعوا من حولكم على اكتشافه.

لهذا، تحققوا من أنكم أتممتم على الأقل الحلقة الأقرب منكم : الأصدقاء، العائلة، الزملاء.

اعلنوا انخراطكم في الحركة. لا تنسوا أصدقائكم في البلدان الأخرى إن كان لديكم.لا تجبروا بل اقنعوا.

اقرؤوا المشروع للذين لا يعرفون أو لا يستطيعون القراءة.

افتحوا حسابات على الانترنت للذين ليس لهم حسابا.

اتصلوا بنا إن كان بامكانكم ترجمة المشروع.

بطبيعة الحال، من الضروري أن تعرفوا الحالة الذهنية للحركة. لكي تكون لكم فعاليّة، لا بد أن يبق كل هذا سلميا و منظّما. يجب أن نضل في كل الأحوال على هذه الحالة الذهنية المثالية من حيث القيم الأخلاقية و أن نكون مشوّقين للتغيير.

لتعريف مشروعنا و نشرمهمّ بمفهومنا أن يتدخّل الجميع بإبداعه و وسائله لكي يراه محيطه : بطاقة شعارية، منشورات، أقمصة، دعايات و اعلانات، دفاتر، شرائط فيديو، عرض على الشّاشة، أفلام قصيرة و طويلة.ه، من الضروري أيضا أن يظهر الشعار و ذلك بأوسع شكل ممكن و علينا جميع طبعا.

بامكانكم مساعدتنا لنشر المشروع بسرعة و ذلك بعديد من الطرق الفعالة. يمكنكم التطلّع على الفقرة "النشر".

نحن نرفض كل انخراط للحركة مدفوع الثمن و نرجو دعوتكم حسب امكانيتكم و مواردكم إلى الالتحاق بهذه العملية السلمية.

ستكون لها أكثر فعاليّة حينما نتعوّد جميعا أن ننشط في الحركة.

من الضروري أن نتجنّد على مدى الزمن

بالنسبة للنقطة الثانية – صعود الوعي لضرورة القيم الاخلاقية- تكمن أحسن استراتيجية ببساطة في أن يكون كل منّا ممثّلا لها. لبقاء الانفتاح الذهني و لتقبّل الآخر و للتعاطف و للمساعدة و للابتسامة مفعول قابل للانتشار ضمن الذين يتلقونهم. لا بدّ أن نحلّق شيئا فشيئا في هذا الجو العذب و المطمئن فإن هذا أحسن طريقة لنشرها.

من ناحية أخرى، لنتّخذ من الآن أسلوب تصرف بيئي و مسؤول : الفرز الانتقائي، توفير الطاقة، استعمال أكثر للنقل المشترك، توفير المياه، استعمال المنتوجات المحلية. باختصار لنتصرف اليوم كمواطنين الغد.

نستطيع من الآن تطبيق المجانية و المشاركة و الإيثار و الخدمة. يلمع وجه حضارتنا يوما بعد يوم. تكثر دوما عبر العالم، الجمعيات الناشطة و المجتهدة على المساعدة المتبادلة و على مجانية الأشياء و الغذاء. لنلتحق بها و لننشئ دوما جمعيات أخرى.

الهدف هو أن نصل إلى الأكثرية الكافية من المواطنين عبر العالم و أن نؤمن في نفس الوقت كل اساسياتنا قبل اتخاذ قرار واحد كفرج واحد و نكف في نفس اليوم عن خدمة النظام التقدي بكل أشكاله : العملة، بطاقة الدّفع، صكوك، نقود، تحويل.

متى سيكون ذلك اليوم ؟

إن كفّت منطقة اليورو فقط عن استعمال عملتها من ليلة لضحاها، سيكفي هذا لكي ينقلب النظام بأشمله. ولكن لا بدّ أن يكون هذا القرار الأكثر إجماعا و ممثلا للأغلبية.

سيصوّت الأعضاء معا لتحديد تاريخ الانتقال إلى المرحلة الثانية. نحن نظن أن نسبة 51% لا تكفي لاتخاذ قرار كهذا و نتمنى امضاء هذا الاتفاق لخيار ممثل ب 95% من الأعضاء. كل واحد سيعطي موافقته إلى حدّ الوصول لهذه النسبة على الأقل.

لا يمكننا العمل إلاّ بهذه الطريقة و بتزامن. و لا بد أن نتجمّع مسبقا. بالطبع لن تتخّذ أي حكومة هذا القرار و أنّنا سنبدأ بلمسات صغيرة على مستوى الكوكب متمنّين انتشارا تدريجيا قد يأخذ وقتا كثيرا أو قد لا ينجح بما أن النظام النقدي سيجعلها غير قابلة للنجاح. .

عندما سنصل لنسبة 95%، سنمنح لأنفسنا مهلة أسبوعين نستعمل فيها ما تبقى من توفيرنا لتموين أكثر عدد ممكن من المساكن بالمواد الغذائية و اللباس و كل ما يعتبره المرء ضروريا، و ذلك لتهدئة الأنفس فقط.

هكذا سيأتي اليوم المنتظر في وقته : يوم نكون مستعدين.

القضاء على النظام النقدي

ابتداءا من ذلك اليوم، لن نستعمل بعد أي وسيلة دفع : بطاقة، تحويل، نقود، عملة، صك.

سنحتفل معا بذلك اليوم التاريخي في كل أنحاء العالم.

و في اليوم التالي سننتقل إلى المرحلة الثانية

المرحلة الثانية : التحكم في الوضع

لا شيء أبسط : للحفاظ على الإطار المعروف و المطمئن للجميع، من الضروري أن نعيش حياتنا العادية بدون استعمال النقود. سنكون ممنونين لذوي المهن المرهقة إذ واصلوا عملهم فترة المرحلة الثانية على الأقل..

اذهبوا لمواعيدكم، استمروا في متابعة دراستكم، احترموا المواقيت المعتادة, زاولوا عملكم إن كنتم حرفيين، فلاحين، حراس السلم، سائقين حافلات، أطباء الأسنان، استمروا إن كنتم خبازين، عمالا، نجارين، حلاقين، سائقين الشاحنات، بائعين الأزهار، صيادين، كهربائيين، إلخ.

لموظفي الدكاكين و المساحات الكبرى، سيّروا للأفضل لتوزيع عادل للمواد الغذائية و المواد الأخرى مع التركيز أولاّ على المحتاجين.

لنعش ببساطة لكي يستطيع الجميع العيش فقط".
غاندي

عيشوا بشكل عادي قدر المستطاع. تسلّعوا كما كنتم تتسلّعون و لا تستهلكوا أكثر بل أقل إذا ممكن، بترك الأولوية دائما للفقراء و الغير المستقرين الحاليين. قدّروا احتياجاتكم و اكتفوا بالضّروري. ساعدوا في الرجوع إلى الهدوء و الموازنة إن شاهدتم سوء تصرّف أو توتر. مثلوا دوما القيم الأخلاقية وباستمرار اللاعنف.

بشكل ملخص، عيشوا بشكل عادي و لكن بدون أن تكون النقود وسيطا، و طالما تخدمون المصلحة العامة

إن كان من السهل أن تعرفوا ما ستفعلونه و كيف ستكون حياتكم اليومية (تقريبا كحياتكم الحالية على أبسط) فتأكدوا بأن الآخرين كذلك. ليس من الضروري أن نؤكد لكم بأن ماهو بديهي بالنسبة لكم يكون بديهيا بالنسبة للآخرين. نتحدث طبعا عن خبرتهم الفنية، عن كفاءاتهم المعتادة، عما يفعلونه عادة، فإن هذا ببديهية السهولهم

.سيشكل لهؤلاء الذين سينصبّون في نشاط آخر أيادي عاملة إحتياطية إضافية .

منذ الأيام الأولى سنطلب من كل عضو أن يعلمنا حين يكون آمنا و مستعدا لما سيتبع. سننتظر هنا كذلك موافقة نسبة 95% من الأعضاء. هكذا سننتقل إلى المرحلة التالية حينما يكون الوضع هادئ و متحكّم به و مطمئن للجميع.

المرحلة الثالثة : التنظيم

الأولويات

مع التأكد من الاحتفاظ بالأسس المتينة في البلدان المتطورة لكي تبقى هذه الأخيرة مطمئنة لنفسها و فعالة للآخرين، لا بدّ من أن نتطلع بأسرع وقت ممكن نحو البلدان الفقيرة و المتخلفة. نحن الوحيدون الذين باستطاعتنا تغيير عالمنا، و ليس هم.

تستطيع البلدان المتطورة أن تنقسم إلى نمطين من المتطوعين : الذين يحافظون على سير الحياة المعتاد عليها في مناطقهم مع وضع خبرتهم و الذين يسافرون لأغراض انسانية.

كل يشارك حسب رغبته : ثلاثة أسابيع أو ثلاثة أشهر أو لا يشارك. .

يوصى أن نتحرك مع الأصدقاء أو مع أفراد من العائلة لأجل أن تكون المهمةأكثر متعة و أكثر حماسا للجميع

لا بدّ ألا يكون أي شيء إجباري. القاعدة هي التطوع. فإنها أساس من أسس النموذج الجديد

الادارات

من سيحكم؟ سيسير؟

من الواضح : لا أحد. بالخصوص اليوم، فهذا لا يشكل لا ميزة و لا حاجة. إن الاستغناء من الحكام منظور ليس واقعي فقط بل ضروري أيضا سيوفر لنا ذلك القاعدة الاجتماعية التي قد تكون أكثر صحة و ديمومة مما نتمنى. طبيعة مجتمع متحرر أن لا يكون مسيرا و التحرر تعبير حضارة عريقة .

الديمقراطية حكومة الشعب، من الشعب و للشعب
أبراهام لينكلن

. لا بدّ أن تكون القوانين و القرارات نتيجة اختيار جماعي و لا لفرد واحد و لا حتى لمجلس. تستطيع أن تكون أبسط و أخف من كتل القوانين الحالية و ذلك بالارتكاز على مبادئ واضحة، بسيطة و أساسية. سيعطى ذلك، قوانين أوضح لكل منا. بإمكاننا تعريفهم كلنا معا. سنقترح عليكم في الباب التالي مبدأ وحيدا يمكننا التركز عليه مع موافقة الجميع.

لا بد أن تتكون المنظمة بانسجام أفقي للمجتمع بدلا من سلّم التدرّج العمودي الأحياء ثم المدن ثم المناطق و البلدان لتوزيع مدروس بذكاء للاحتياجات و الموارد.

لكن ربما سيكون هناك ممثلين معيّنين. إن يرشح مواطنون لتمثيل مؤسستهم أو مدينتهم أو شعبهم أو أمتهم فلن يرفضوا أي أمر أو قانون. سيكمن دورهم في استلام طلبات و أفكار من يمثلوهم و في تسهيل التبادل مع المؤسسات و المدن و الشعوب و الأمم الأخرى بواسطة ممثليهم.

العدالة

لا يستلزم عالم بدون نقود أن نقضي على النظام القضائي و الشرطة اللذين يجب أن يستمروا في توفير الأمن و الحث على احترام القوانين.

نحن نظن بأنه من المفيد أن نعيد معا وضع نصوص قانونية عصرية لمجتمع غير مالي و الذين سيكونون أقل تعقيدا بالمقارنة مع الموجودين حاليا.

إن تكاثر قوانين معقدة أكثر فأكثر ما هي إلا علامة انهيار نظام و فقدانه السيطرة. فإنها الظواهر اللافتة للنظر لنظام يسعى لتعديل انهياره الذاتي. إن يحتاج نظامنا قوانين أكثر فأكثر فهذا ليس إلا جوابا للمصائب التي سببها.

هل من الضروري أن نحدد بأننا نشاهد البراهين دوما؟

. لا بد أن يكون لنظام جيد خاصية أساسية ألا و هي أن لا يحتاج لأي تعديل. فلا بد أن يشكل مرجعا قويا و ثابتا و عالميا، كامل الاستقامة و المنطق و يكفي ذاته مع الزمنهو الذي سيسمح لحضارتنا بأن تسير دوما على الطريق الصحيح و بأن تعدل نفسها طبيعيا و ببساطة في التوازن و بدون أن تستدعي إلى التساؤلات.

لن نستطيع تحديد الإطار الملائم لمجتمعنا مع التمسك بالهدف الوحيد المتمكن في : تأمين و حماية الحرية القصوى لكل فرد، إلا إذا ألغي النظام النقدي و في هذه الحالة فقط. يستلزم ذلك أن نمنع أي كان من أن يحدد بشكل من الأشكال حرية الآخرين. ليس لنظام كهذا أي ثغرة إن تقبلناه جميعا. لن نحصل منه إلا القوانين الثابتة و الملائمة و الضرورية لنا. فسوف يبعدنا نهائيا عن كل الخلافات الممكنة و يؤمن لنا أحسن وضع اجتماعي ممكن.

لكي تؤمن الحرية القصوى لكلّ منّا، ستدور حول المبادئ التالية :

لا تقتل

لا تغضب

لا تسرق (سيكون ذلك بطبيعة الحال شيئا سخيفا في عالم كهذا)

لا تأذي الانسان و توازن الأرض

لا تجازف بحياة الآخرين

لا تمنع (في حدود القوانين)

لا تجبر (يتضمن هذا القضاء التام على السلطة)

توزيع المهام

عندما نفعل ما نرغب فيه، يسمى ذلك "حرية"

عندما نحب ما نفعله، يسمى ذلك "سعادة "

أولا، لن تكون مهن الغد نفسها تماما، ستتطرق لقطاعات البناء، تسيير الموارد، التكنولوجيا، الإعلام و الاتصال، الأبنية التحتية، التوزيع، التعليم و التكوين، البحث، السترة، الصحة، الفن و الثقافة، القضاء و الأمن، التسلية، الرياضة و حماية البيئة.

لن يكون للمهن المتعلقة بالمالية و تسييرها وجودا : الممثلون التجاريون، المكلفون بالدعاية، عمال البنوك، عمال التأمينات، المحضرون القضائيون، المحاسبون، مراقبون الضرائب، مسيرون الأملاك، معتمدون ماليون، وزراء، سياسيون، مسيرون.

من سيقوم بأصعب المهام، بأقساها، بأدناها؟

ستكون العدالة القاعدة الذهبية. عندما نتأقلم شيئا فشيئا سيستطيع كل منا أن يفعل تدريحيا ما يرغب فيه.

من الضروري أن نؤكد بأن كل فرد سيعتبر بنفس الدرجة. لا يرغب الجميع في الدراسة 10 سنوات ليصبحون أطباء كما لا يقبل إلا عدد بسيط جدا من الأطباء أن يرهقون جسديا كالبناء لسنة تدرب على المهنة. إن احتاج البناء لطبيبه لإنقاذ حياته فمن المؤكد أن يحتاج الطبيب له ليبني له مسكنا. في نظر مجتمع عصري، لا تعطي الدراسة الطويلة المدى أية ميزة بالنسبة للآخرين و العكس بالعكس.

نحن بحاجة إلى الجميع. لا بد من أن يتحمل الفرد اختياراته بدون شكوى و هذا إن كان المجهود ذهنيا أم جسديا.

إن بقيت هناك مهام شاقة لا نستطيع تنفيذها آليا بالتكنولوجيا العالية (و احتمال ذلك جدّ ضعيف) و إن لم يكن هناك متطوعون فمن الانصاف و العدل أن نتناوب عليها و هذا بوضع جدول للمداولة.

سنحسن ظروف العمل قدر المستطاع و نجعلها لطيفة و خفيفة. سنكتفي بعدد ساعات عمل قليلة بما أن اليد العاملة ستكون متوفرة و كثيرة.

هناك امكانية أخرى كذلك : تخصيص سنة للخدمات المدنية، تكون في أول البلاغة، سن الرشد في البلد الذي نختاره و مع الأصدقاء الذين نتمناهم.

إن لاحظنا ندارة منتوج ما بسبب نقص في حب العمل في مصنع ما فلا بد أن نرى في ذلك بأن حياة رجل أو إمرأة او طفل تتحسن. ندرة منتوج أو حتى عدم وجوده سيشكلان رمز تطور و ليس رمز تراجع. ما نتيجة ذلك على حياتنا؟ ربما راحة مادية أقل و لكن لتنمية حقيقية للمجتمع.

يجب ألا تشكل فكرة احتمال نقص مؤقت لقليل من الراحة المادية من أجل راحة مجتمع العالم الحر المعدوم من الدين و الخصام، نظرة تعطلنا في التقدم.

من ناحية أخرى، سيكون لكل تخفيض في الانتاج الصناعي، نتيجة موجبة مزدوجة للبيئة : أقل تلوث و تشجيع إعادة تأهيل المنتوجات الموجودة.

الملكية

لا يشكل المسكن مشكلة إلا إذا توقفنا عند الذات.

. لن يكون في البداية للجميع نفي المساحة أو نفي المقام و لا بد من هذا، و لكن لا يمكن أن يفضّل النظام الحالي للسبب الوحيد أنه يبرر عدم الانصاف و يمنعنا من أن نبحث عن العدالة

ستكون الأولوية أن يكون هناك مسكن للجميع.

فيما بعد،إن أردنا، لا بد من أن نجدد شيئا فشيئا أغلبية مساكننا الحديثة بالاحتفاظ بأجمل التحف المعمارية لعصرنا. كلنا نستهلك و نبذر الطاقة مع أننا نستطيع في الوقت الحالي انجاز مساكن ذو فعالية طاقية موجبة. سيكون كل منا مالكا لمسكنه و سنتقدم مع الزمن لتحقيق مطالب الجميع.

سنبني مساكن الغد بشكل عادل و منصف قدر المستطاع من ناحية الرياح و المساحة، سوف يكون هناك اختلاف ما بين مسكن للأعزب و مسكن للأسرة و لكن بدرجة رياح متعادلة.

كلما تقدمنا، كلما تعمم الانصاف و العدل.

البيئة

أولا، ستخفف نهاية النظام النقدي بشكل كبير تحركات التجارة و الصناعة. سينخفض التلوث بنفس قوة و نفس سرعة انخفاض الاجرام.يشكل إنعدام النظام النقدي في الوقت الحالي، الوسيلة الوحيدة لإيقاف هذا التلوث الفظيع الذي تسببه الصناعة القاتلة و العمياء، لا بد أن يشكل هذا أولويتنا المطلقة.

ثانيا، نحن نؤكد : بأن الإنسان سيستطيع بخبرته فيما يخص الطاقة النظيفة، أن يوزعها على الأرض بأكملها. و هذا بدون استعمال البترول و لا النووي.

في عالم يقوم على إغراء الربح ,لما يفضل طريق البيئية الذي يقترح إلا بعض الأرباح ؟

هذا مثال من بين العديد

يعتبر الإنتاج في الصحراء على العموم كفكرة ممتازة، و هي كذلك. تستطيع الصحراء مغطاة بتجهيزات شمسية أن توفر 750 تيتراواط (ملايير الواطات) مع أن الأرض لا تستهلك إلا 14 تيتراواطا
blogphotovoltaique.com

التربية، التمدرس، التعليم، العلوم

يشكل الأطفال أهم و أصفى أساس لمستقبلنا. ستوفّر تربية ذكية و مشجعة لمجتمعنا مستقبلا جدّ مزدهر و مزمن و مستقيم. .

يمكن للنظام التربوي أن لا يتمركز على العلامات التي تتعلق بالعالم الذي تسود فيه المنافسة. سيكون هدفه الوحيد اعطاء المعرفة و الخبرات الضرورية لمشروع حياة كل فرد;;;;;;;;;;;;;

يجب ألا نقول بعد "خطأ" بل "جرب ثانية"، "أنت قريب من الحل"، "سأشرح لك" إلى حدّ الوصول لنيل الشهادة بموافقة لجنة من المختصين. فلا داعي لعلامة حينما يكفي تصديق بسيط.;

قد يكون التبرير "أن المنافسة تدفع إلى التحفيز" صحيحا للبعض و لكنه كارثة للآخرين. إن هذا النظام نظام الرّدع كذلك.;لم لا نرفع التحفيز بالتحفيز فقط؟ فإن لذلك أكثر فعالية و انتاجية.

يمكننا تربية الأطفال على القواعد البسيطة للحياة. كيفية البقاء متفقين مع الذات بدون النزاع مع الآخرين مثلا.

يمكننا تأسيس التمدرس على تعددية التأهيلات و التعليم منذ الصغر لأسس الأشغال اليدوية، الاهتمام بالبساتين، العناية بالآخرين، العناية بالبيئة، التوازن الذهني و الطبخ الصحي.

مهما كان الميدان العلمي، فلنتبادل معارفنا و لنفضل الحوار بأكبر انفتاح ذهني ممكن و اعتنار لاكتشافات الآخرين. يجب أن نفضل البساطة و التواضع على تأكداتنا، فسنكون هكذا كلنا مستفيدين.

الصحة

سنتمتع بالطبع بصحة أحسن في سياق صافي و مريح و مطمئن كهذا و الذي سوف يكون أخيرا فيه العلاج بإمكان الجميع.

في الإتحاد قوة

مهما كان المجال المجال المهني، نحن نشجعكم بقوّة بأن تتجمعوا فيما بينكم لتبادل الأفكار و ابتكار مشاريع لأعمال محلية أو إنسانية سواء على المستوى الجهوي، الوطني أو العالمي. كلما تجمّعنا و تبادلنا وجهات نظرنا، كلما تكون أفكارنا دقيقة و تتحلل بشكل صحيح و تتحسن. لوجهة نظر كل منا أهمية. نقطة انطلاق كل فكرة جيدة هي شخص. اقترحوا، تحاوروا، تبادلوا، حللوا و افعلوا حسب الوضع المشترك للعمل و التفاهم. إن الانسان متمكن في وقتنا الحالي في كل الميادين من ناحيتي المعرفة و الخبرة. لذلك فبإمكاننا صدّ كل الصعوبات التي سنواجهها.

إن كان لكم روح مسير للمشاريع فلا تترددوا في التعبير و اقتراح خدماتكم بدون فرض أنفسكم.

لا بدّ ألا نتردد في طلب الدعا فيما بيننا لاستغلال خبرات الجميع. من المبتعد أن يرفض مهنيا م أو مؤسسة ما الاستجابة للطلبات في هذا السياق الجديد المبني على التحييز و لا على الإجبار.

الأقاليم

إن يجازف اليوم عدد من الفقراء بحياتهم بعبور حدود البلدان الغنية فهذا لبي بسبب جوّهم أو ثقافتهم أو حتى استقبالهم، بل فقط لإيجاد النقود أينما وجدت. إنه تصرف للبقاء. فلما تلك المجازفة بما أن النقود لن توجد في أي مكان؟ إن كان لهم الخيار و الوسائل فسيفضلون جميعا البقاء على أراضي أجدادهم، بالقرب من أقاربهم، في الجوّ المتعوّدين عليه. بإمكاننا مساعدتهم جميعا للعيش غدا بشكل مقبول في مناطقهم، و سيشكل ذلك أجمل و أحسن الحلول للجميع في أوّل الأمر.

عندما نتقدّم بهذا الشكل، سنرى يوما ما بأن ليس للحدود أهمية و لا و لا وجود لها إلا في أذهاننا.

إنّ الكوكب الذي سمح لنا بالعيش يستحق أحسن من ذلك التجزيء المرسوم بيد الانسان و الذي يشير له الجميع و المحافظ عليه بإرادتنا جميعا.

القيم

لن يكون للأشياء قيمة. ستسترجع الحياة قيمتها و هي الأعلى.

إن لا يدفع ثمن شيء فهذا يعني أن كل شيء مجّاني : مولّدات للطّاقة الشّمشيّة، الغذاء الطّبيعي، العلاج، التعليم، المواصلات، الدّراسة، السّكن، الرّياضة، السّفر، الاستجمام، التسلية و كل ما نحتاج له.

IIIعهد جديد

نحن في زمن خطير و حاسم في تاريخ الانسانية. لم يكن أبدا من المستعجل لهذا الحدّ أن نفعل شيئا، أن نغيّر، أن نعيد البناء. من المحتمل أن تكمن في هذا أكبر سخافة مجتمعنا : نحن لا نفعل شيئا لنقص الموارد المالية مع أننا نملك كل الوارد البشرية.لدينا كل القدرات التي نحلم بها و اليد العاملة متوفرة. إمكانياتنا بكل بساطة هائلة.

لو كان نظامنا هو الجيّد فما كانت قوانيننا كثيرة لهذا الحدّ.

لن يكون "لمنع الفعل" قبولا إلا إذا لمس الفعل حريّة الفرد و حماية الكوكب.

لن يكون " لفرض الفعل" قبولا أبدا إلا في حالة واجب أساسي : حماية الفرد و الكوكب.

مع أن الواجبات و الممنوع في أي مكان و لكل شيء و تتكاثر سخافة و عددا.

نحن نمرّ حاليا بمرحلة انتقالية بين زمنين سيبقيا جدّ مختلفين في التاريخ لكي لا نقول متعاكسين.

.الأولى، مرحلة اليوم، متجهة نحو المادة و الانفرادية و التنافس و الاجبار و العبودية المعاصرة و التكييف.

ستكون الأخرى مرحلة التحرر و الاستقلالية. ستتوجه نحو الفرد و كوكبه و المبادرة و التنسيق و التحفيز و الحريّة الحقيقية.

الكسل و الفردية تعبير على رفض النظام.

سيعبر التحفيز و الإيثار على الحرية الفردية.

سنروي لأطفالنا، بعد عدّة عشريّات كيف كان النظام النقدي و علاقاتنا الحالية ببعضنا البعض. سيبدو لهم متوحّشا و غير مستقر و عنيف كما تبدو لنا اليوم العصور الوسطى.

و لكن الزمن يتقدّم و ستنتصر الحياة دوما.

عندما ننظر إلى ما يحدث حاليا، فإنه من السهل أن نظنّ بأنّ زمن الانسانية الذهبي وراءنا و بأن انهيار و ضعف كوكبنا ينتظرنا. مع أن الضرورة تدفعنا بدون كلل إلى طريق المستقبل الوحيد : طريق التفاهم و الاتحاد. بكل طبع، ستقودنا الأحداث دوما إلى ما هو الأسمى : حضارة يتألق فيها الحرّيّة و العدالة و الانصاف و التناسق.

بكل طبع، ستقودنا الأحداث دوما إلى ما هو الأسمى : حضارة يتألق فيها الحرّيّة و العدالة و الانصاف و التناسق

الأفضل ليس وراءنا، بل بالعكس.

يبدو هاذا مستحيلا, حتى نحققه".